المركز الإعلامي

في ندوة ب (أيام الشارقة التراثية) : دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تستعرض رؤيتها التعليمية وجهودها المؤسسية لحماية التراث.

08 فبراير 2026

الشارقة 8 فبراير 2026

  ضمن الفعاليات الثقافية لـ(أيام الشارقة التراثية) سلطت دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي الضوء على تجربتها الرائدة في حماية التراث وتوظيفه تعليمياً، وذلك خلال ندوة نظمها المقهى الثقافي في بيت النابودة مساء اليوم الأحد، أكدت فيها التزامها ببناء منظومة ثقافية متكاملة تربط الماضي بالحاضر وتخاطب الأجيال الجديدة.

قيادة ثقافية ورؤية متكاملة

 وأكد الدكتور موسى الهواري، مسؤول تطوير محتوى التعليم بدائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، أن الدائرة تُعد من أبرز المؤسسات الثقافية في الدولة، لما تضطلع به من دور محوري في قيادة المشهد الثقافي ودعم الطموحات العربية، مستندة إلى شبكة من المتاحف والمواقع العالمية، من بينها متحف اللوفر أبوظبي، ومتحف زايد الوطني، ومواقع تراثية في العين والظفرة.

التعليم الثقافي… إدارة متخصصة ومسارات مبتكرة

وأوضح أن الدائرة أنشأت أول إدارة متخصصة في التعليم الثقافي، تُعنى بتقديم برامج وندوات تتناول التاريخ والتراث، إلى جانب تشكيل فرق متخصصة وتنظيم دورات تدريبية يشارك فيها الشباب والفتيات، بهدف نقل المعرفة وتعزيز المشاركة المجتمعية.

المواقع التراثية كبيئات تعليمية مفتوحة

واستعرض الهواري نماذج من تحويل المواقع التراثية إلى منصات تعليمية تفاعلية، مثل قصر الحصن المزود بتجارب رقمية ومكتبات تعليمية، وقلعة الجاهلي المرتبطة بسيرة الشيخ زايد ، ومتحف المويجعي ومتحف العين، حيث باتت هذه المواقع تقدم سرديات تاريخية تعمق ارتباط الطلبة بتاريخ القيادات الوطنية.

كوادر وطنية واستدامة التراث

  وأكد أن غالبية فرق العمل في هذه المشاريع من الكوادر الإماراتية، في إطار توجه الدائرة نحو الاستدامة والاعتزاز بالمحتوى الثقافي، لافتاً إلى نجاح دولة الإمارات في إدراج 14 عنصراً من تراثها الثقافي ضمن القوائم الدولية، وتوظيفها في برامج التعليم الثقافي.

محتوى عصري وتحول رقمي

وأشار إلى أن التعليم الثقافي أصبح جزءاً أصيلاً من منظومة المؤسسات الثقافية، مع تكامل واضح مع المناهج التعليمية، موضحاً أن متحف زايد الوطني يقدم تجربة تعليمية قائمة على (سردية المكان)، إلى جانب التوسع في تحويل المنتج الثقافي إلى محتوى رقمي عبر التطبيقات والمنصات التكنولوجية.

رؤية تربوية تربط المناهج بالتراث

من جانبها، أكدت الشيخة سلامة بنت خليفة آل نهيان أهمية تنمية وعي الطلبة بالتراث الثقافي وربط المناهج بالموروث الوطني، وتمكين الطلبة من استخدام المتاحف كبيئات تعليمية مفتوحة تعزز التواصل بين الماضي والحاضر.

إنجازات دولية ومنصات تعليمية رائدة

    وأشارت إلى نجاح الإمارات في تسجيل 14 عنصراً تراثياً، والمشاركة بجناح اليونسكو في اليابان، وإطلاق مورد تعليمي خاص بمواقع العين الثقافية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، مترجماً إلى الإنجليزية، إلى جانب إصدار كتب ثقافية متعددة، وإطلاق أول منصة تعليمية متخصصة من نوعها في الدولة، في إنجاز يعكس حضور الإمارات الثقافي عالمياً.