حضور فاعل لمعهد الشارقة للتراث: الكندي: معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية يجسد ثراء الموروث الإماراتي ويعزز حضوره عالمياً.
زار سعادة أبوبكر الكندي، مدير معهد الشارقة للتراث معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026،
المقام حالياً في مركز أدنيك أبوظبي خلال الفترة من 28 أغسطس إلى 6 سبتمبر، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، تحت شعار "تراثنا عزنا وفخرنا".
وتعكس الزيارة الدور الذي يضطلع به معهد الشارقة للتراث في التواصل مع المؤسسات والمبادرات والملتقيات المتخصصة، وتبادل الخبرات والتجارب ، وتعزيز نهجه في دعم كل منصة تسهم في صون التراث الإماراتي والتعريف به عالمياً، وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي الدولي.
الكندي: التراث قوة ناعمة وهوية متجددة
وقال الاستاذ أبوبكر الكندي إن معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية يثبت عاماً بعد عام أن التراث قادر على أن يكون قوة ناعمة للحضور الثقافي الإماراتي، عندما يقدم بوصفه منظومة متكاملة من القيم والمعارف والمهارات، وليس مجرد مظاهر أو مقتنيات من الماضي. وأوضح أن الصقارة والفروسية وما يرتبط بهما من ممارسات ومعارف متوارثة تختزن جانباً مهماً من ذاكرة المجتمع الإماراتي، مؤكداً أن المحافظة عليها مسؤولية ثقافية تتطلب الجمع بين التوثيق والممارسة والتعليم والابتكار، حتى تظل هذه العناصر حية وقادرة على الوصول إلى الأجيال المقبلة.
وأضاف أن ما يميز المعرض هو قدرته على وضع التراث في قلب تجربة عالمية مفتوحة على الثقافات المختلفة، بما يمنح الموروث الإماراتي مساحة للتعريف بنفسه والحوار مع الآخر، ويؤكد أن التراث حين يُصان ويُقدّم بأساليب مبتكرة لا يبقى أسير الماضي، بل يتحول إلى مصدر للإبداع والتواصل وبناء الوعي بالهوية.
الكندي: حين يتحول الموروث إلى تجربة عالمية
وأشار الكندي إلى أن القيمة الحقيقية لمعرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية تكمن في قدرته على تحويل عناصر التراث إلى تجربة حية يتشاركها الزائر من مختلف الثقافات، من خلال العروض والفعاليات والمسابقات والتجارب التفاعلية، مؤكداً أن هذا النوع من الفعاليات يمثل جسراً بين الأجيال والثقافات، ويتيح للموروث الإماراتي أن يتحدث بلغة عالمية دون أن يفقد خصوصيته وأصالته.
ولفت إلى أن المعرض يقدم نموذجاً مهماً لكيفية استثمار التراث في تعزيز الهوية وتنشيط الحوار الثقافي، من خلال المزج بين الأصالة والحداثة، مشيداً بما يتيحه من فرص للتعريف بتقاليد الصيد والفروسية والصقارة، وإبراز ما تحمله من قيم ترتبط بالصبر والشجاعة والمهارة واحترام الطبيعة، وهي قيم تتجاوز حدود المكان لتشكل جزءاً من التراث الإنساني المشترك.
ملتقى عالمي للتراث والأعمال
ويقدم المعرض تجربة عالمية تجمع المهتمين والمتخصصين والمشترين من دول مختلفة، ويوفر منصة للتواصل وتبادل الخبرات واستعراض المنتجات والخدمات المرتبطة بالصيد والفروسية والتراث والرياضات الخارجية، بما يفتح المجال أمام فرص تجارية وثقافية تمتد إلى أسواق الإمارات ودول مجلس التعاون والأسواق العالمية.