عائشة الحصان الشامسي: أيام الشارقة التراثية 23 (وهج الأصالة) تعكس عمق التراث المحلي والعربي والدولي.
انطلاقة علمية وتفاعلية لفعاليات المركز ضمن أعمال الدورة الجديدة
الشارقة 4 فبراير 2026
أعربت سعادة/ عائشة راشد الحصان الشامسي، مديرة مركز التراث العربي بمعهد الشارقة للتراث، عن بالغ سعادتها بانطلاقة أعمال وفعاليات الدورة ال 23 لأيام الشارقة التراثية والتي تجئ تحت شعار (وهج الأصالة) ، والتي تقام برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مؤكدة أن الدورة الجديدة تأتي حافلة ببرامج ثقافية وعلمية نوعية تعكس عمق التراث المحلي والعربي والدولي.
تنوع ثقافي واحتفاء بالبرتغال
وأكدت الحصان الشامسي أن أيام الشارقة التراثية في دورتها الحالية تتميز بتنوعها وغناها وسرعة إيقاع برامجها، سواء على مستوى الفعاليات الفكرية والعلمية أو الأنشطة التفاعلية، مشيرة إلى الاحتفاء بـجمهورية البرتغال كضيف شرف، بما تمتلكه من رصيد تراثي وثقافي غني، وبما يعكس عمق العلاقات الثقافية التي تجمعها بإمارة الشارقة.
الكحل ملف عربي مشترك
وأوضحت أن برنامج مركز التراث العربي ينطلق بتسليط الضوء على ملف الكحل بوصفه ملفاً عربياً مشتركاً شاركت عدة دول في تسجيله، حيث سيتم تناول آليات تسجيله في قوائم اليونسكو عبر محاضرات علمية وورش تفاعلية، إلى جانب تخصيص ركن حي يعرّف بطريقة صناعة الكحل من خلال الجماعات الحاملة لهذا التراث.
ملفات مدرجة حديثاً في قوائم اليونسكو
وبيّنت عائشة الشامسي أن البرنامج يتناول عدداً من الملفات التي أُدرجت حديثاً في قوائم اليونسكو، من بينها ملف الكشري، الذي سيُقدَّم بأسلوب تفاعلي يجمع بين التعريف بالموروث الغذائي والموسيقى والأغاني الشعبية المصاحبة له، إضافة إلى مناقشة ملفات عربية مشتركة أخرى مثل البشت ، بما يشمل طرق الإعداد والصناعة والحياكة.
السدو إنجاز إماراتي وجائزة دولية
وأشارت الشامسي إلى أن البرنامج سيسلط الضوء على ملف السدو الإماراتي، الذي انتقل مؤخراً من قائمة الصون العاجل إلى القائمة التمثيلية، في إنجاز يعكس الجهود الوطنية المبذولة في صون التراث الثقافي غير المادي.
كما لفتت إلى تخصيص جلسات للتعريف بـجائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي، واستعراض تجارب الفائزين فيها، وأفضل الممارسات البحثية في مجال صون التراث.
ملفات عربية وأنشطة تفاعلية للجمهور
وأضافت أن جناح مركز التراث العربي سيناقش ملفات تراثية من العراق والسودان، من بينها لعبة المحيبس العراقية التي ستُقدَّم عبر عروض حية تفاعلية تتيح للجمهور التعرف إلى أسس اللعبة وتجربتها، إلى جانب ملف الجرتق السوداني بوصفه إحدى العادات الشعبية المتجذرة في المجتمع السوداني.
منصة معرفية مفتوحة
واختتمت الحصان الشامسي بالتأكيد أن مشاركة مركز التراث العربي في أيام الشارقة التراثية تمثل منصة معرفية وتدريبية تسهم في بناء قدرات العاملين في مجال التراث الثقافي غير المادي في الدول العربية، وتعزز الوعي المجتمعي بأهمية التراث بوصفه مكوناً أساسياً للهوية ورافداً للتواصل الثقافي بين الشعوب.