المركز الإعلامي

اليازرة: منظومة ري تراثية تروي قصة إبداع الأجداد

10 فبراير 2026

الشارقة 10 فبراير 2026

     تجسد "اليازرة" نظاماً زراعياً تقليدياً ابتكره الأجداد لجلب المياه العذبة من الآبار وري النخيل والمحاصيل في بيئات قاسية. اليوم تحافظ هذه المنظومة على مكانتها كتراث حي يعكس قدرة الإنسان على التكيف وحفظ الموارد، ويعبر عن هوية ومهارة مجتمعية متوارثة.

أصل النظام ووظيفته

وتُعرف اليازرة أيضاً باسم (مضخة الثور ) وهي حل هندسي بسيط ومبتكر لسحب المياه من الآبار إلى السطح وتوزيعها على المزارع. كانت هذه الآلية أساس الاستدامة الزراعية في الماضي، ومصدر فخر لإرث المجتمعات المحلية.

 صانعو اليازرة وحكاية البقاء

    ومن رواد هذه الحرفة في الإمارات المواطن علي يوسف الشعرون من رأس الخيمة، الذي مارس صنع اليازرة منذ سن السابعة عشرة وحرص على نقل المهارة إلى أبنائه، من بينهم خميس علي يوسف المسؤول حالياً عن اليارزة في جناح البيئة الزراعية.

مكونات وآلية العمل

وتُبنى اليازرة على أربعة جذوع نخيل فوق البئر، وبكرة خشبية (المنيور) تسحب الحبل بواسطة الثور. من مكوناتها الأساسية: الثور المدرَّب، المنيور الخشبي، دلاء مصنوعة من جلود، الصوبي (قطع خشبية مع حديد لمساعدة الرفع)، والبدن والحبل المرتبط بالزايور لتوجيه الثور. جميع الأدوات تُصنع يدوياً محلياً.

الأهازيج والطقوس أثناء العمل

  ويقوم قائد الثور بترديد أهازيج وأغانٍ خاصة تتناغم مع حركة اليازرة، لتزيد الحماس لدى العاملين وتطيل القدرة على العمل في مشهد صوتي وجمالي اعتاد عليه المزارعون.

أهمية العروض التراثية

و تعكس العروض الحية بقاعات البيئة الزراعية قيمة صون الموروث الشعبي ونقله للأجيال الجديدة، باعتباره جزءاً من الهوية الوطنية وذاكرة حية عن علاقة الإنسان الإماراتي بالأرض والماء.