الخط العربي ذاكرة جمالية تنبض في أيام الشارقة التراثية
الشارقة 10 فبراير 2026
تحتضن أيام الشارقة التراثية طيفاً واسعاً من الجماليات البصرية والسمعية والإنسانية، حيث تتداخل الفنون مع الحياة اليومية، وتتحول الساحات إلى منصات للتعلّم والاكتشاف، في تجربة ثقافية تُرسّخ الوعي بالتراث، وتؤكد دوره في بناء المستقبل، وتعزيز قيم التنوّع والتعايش والانفتاح الحضاري
لغة وهوية
وتتفرد اللغة العربية بعمقها الروحي والجمالي والمعرفي، حيث تتجلى بلاغتها في الشعر والحكمة والأدب والأمثال الشعبية، ويتوّجها فن الخط العربي بمدارسه المتنوعة، وقدرته على التحول إلى لوحات تشكيلية تنبض بالمعنى والجمال.
تفاعل حي في ساحة التراث
و في ساحة التراث، قرب المسرح، تسجل جمعية الإمارات لفن الخط العربي والزخرفة الإسلامية حضوراً لافتاً، حيث يواصل الفنان الخطاط أنور الحلواني كتابة الأسماء للزوار، في مشهد تفاعلي يعكس قرب هذا الفن من الناس. ولافتٌ أن مقيمين من جنسيات مختلفة يختارون أسماء عربية ذات دلالات روحية، لتتحول اللحظة إلى تجربة ثقافية وإنسانية مبهجة.
دهشة الزوار وشغف الحروف
ويعبّر الزوار عن دهشتهم بجماليات الخط العربي، متسائلين عن أنواعه وأسراره وفنياته، ما ينعكس فرحاً على الفنان. وبدورها، أكدت آمنة الملاك، السكرتير التنفيذي للجمعية، أن الجمهور بات أكثر وعياً وتحديداً لخياراته، إذ يطلب خطوطاً بعينها مثل الديواني أو النسخ أو الثلث، في دليل واضح على تنامي الاهتمام بفن الخط العربي بوصفه ذاكرة جمالية وهوية ثقافية حيّة.