المركز الإعلامي

الصين في (أيام الشارقة التراثية)… حضور ثقافي يعمّق حوار الحضارات.

06 فبراير 2026

الشارقة  6 فبراير 2026

     تشارك الصين ضمن 27 دولة في (أيام الشارقة التراثية)، في دورتها الثالثة والعشرين تحت شعار (وهج الأصالة)، مؤكدةً دورها في تعزيز التبادل الثقافي وترسيخ قيم الحوار بين الشعوب، عبر جناحها في قسم المنظمات الدولية بساحة الأيام خارج السور، مقدّمةً بانوراما غنية من تراثها الثقافي المادي والمعنوي، تشمل المأكولات الشعبية، والملابس التقليدية، والفنون الأدائية من رقص وموسيقا، إلى جانب الحِرف الموروثة كالتطريز والخياطة..

العربية جسر للتواصل الثقافي

ويعكس الجناح الصيني عمق العلاقات الثقافية مع الشارقة، حيث يتحدث المشاركون اللغة العربية الفصحى بطلاقة، في مشهد لافت يؤكد اهتمام الصين بتعليم العربية في عددٍ من جامعاتها، من بينها جامعة «زيهيجيانغ» للعلوم الصناعية والتجارية، بدعم من معهد الشارقة للتراث. كما يمتد هذا الاهتمام إلى الإعلام والمشاريع الثقافية المشتركة، مثل البرامج الإذاعية والمسابقات الثقافية باللغة العربية.

جذور حضارية ضاربة في التاريخ

وتستند الثقافة الصينية إلى إرث عريق يعود إلى عصور ما قبل التاريخ، كما تكشف مكتشفات العصر الحجري الحديث. وتتميّز الأدوات والفنون الصينية بالنقوش والزخارف المتقنة على الفخار والبرونز والخزف والأقمشة، إضافة إلى اللوحات الفنية وأثاث المنازل، بما يعكس حساً جمالياً متوارثاً عبر القرون..

طريق الحرير ،والشاي ذاكرة شعبية

ويشكّل (طريق الحرير) رمزاً للتبادل الثقافي والتجاري بين الصين والعالم، ومنه إلى الخليج العربي والإمارات. ويبرز الشاي الصيني كأحد أهم عناصر الذاكرة التراثية الشعبية، إذ خُصص له ركن خاص في المهرجان للتعريف بآداب ضيافته وطرائق إعداده. ويُذكر أن الشاي أُدرج على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي عام 2022، وتتنوع أنواعه ولكل نوع استخداماته الطبية والمطبخية وطقوسه الخاصة

حوار بصري بين حضارتين

ويلفت الأنظار في الجناح الصيني فن (قصّ الورق) الذي يقدّمه الفنان ما جينتساي، الذي يبتكر أسلوباً جمالياً يمزج بين الزخارف الصينية التقليدية والفنون العربية والإسلامية، وقد حُفظ أحد أعماله في مجمع القرآن الكريم بالشارقة، في تجسيد حيّ لحوار فني عابر للثقافات.

    وبهذا الحضور المتنوع، تؤكد الصين في (أيام الشارقة التراثية) أن التراث ليس مجرد ذاكرة للماضي، بل لغة إنسانية مشتركة تعبر الحدود، وتفتح آفاقاً جديدة للتلاقي والتفاهم بين الشعوب..