المركز الدولي لبناء القدرات في مجال التراث الثقافي يشارك في ندوة اليونسكو
في اطار الجهود الدولية الرامية إلى حماية التراث الثقافي غير المادي وتعزيز استدامته في أوقات الأزمات، شارك المركز الدولي لبناء القدرات في مجال التراث الثقافي غير المادي في الدول العربية، في الندوة الافتراضية السادسة ضمن سلسلة ندوات اليونسكو بعنوان “إعادة تصوّر المستقبل: التأهب والجاهزية لحالات الطوارئ في المجال الثقافي لدول الخليج”، التي نظّمها مكتب منظمة اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن في الدوحة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين في القطاع الثقافي.
جاهزية ثقافية لمواجهة الأزمات
وهدفت الندوة إلى تعزيز الجاهزية الثقافية لمواجهة التحديات الطارئة التي قد تؤثر على استمرارية العمل الثقافي، حيث تم خلال المداخلة تسليط الضوء على واقع قطاع الثقافة في ظل الأزمات الراهنة، وسبل بناء منظومة مؤسسية مرنة قادرة على التكيّف والاستمرار. وأكد المشاركون أن التجارب الحديثة أثبتت أن الفعل الثقافي لا يتوقف في أوقات الأزمات، بل يعيد تشكيل أدواته ومساراته بما يضمن استدامته.
التخطيط الاستباقي أساس الاستدامة
وفي هذا السياق، أكدت سعادة عائشة راشد الحصان الشامسي، مدير المركز الدولي لبناء القدرات في مجال التراث الثقافي غير المادي في الدول العربية، أن التراث الثقافي غير المادي يمتلك قدرة متجددة على التكيّف مع مختلف الظروف، مشيرةً إلى أن بناء الجاهزية المؤسسية يرتكز على التخطيط الاستباقي وتطوير الأدوات والقدرات البشرية والمعرفية.
وأضافت أن المؤسسات التي تعتمد رؤى واضحة وخططاً مستقبلية مدروسة تكون أكثر قدرة على الحفاظ على دورها الثقافي، وضمان استمرارية رسالتها في مختلف التحديات.
شراكات فاعلة وخبرات متبادلة
وشددت الحصان على أهمية تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات على المستويين الإقليمي والدولي، لما لذلك من أثر في دعم جهود صون التراث الثقافي غير المادي وحمايته، مؤكدة أن تبنّي أساليب مبتكرة ومستدامة يسهم في نقل هذا التراث للأجيال القادمة، ويعزز حضوره في المشهد الثقافي العالمي