المركز الإعلامي

نهلة إمام: أيام الشارقة التراثية منصة ثقافية فاعلة لصون التراث.

13 فبراير 2026

نظم مركز التراث العربي ندوة متخصصة ضمن فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من أيام الشارقة التراثية بعنوان )تسجيل الطعام التقليدي على قوائم اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي – الكشري نموذجاً(، بمشاركة الدكتورة نهلة إمام مستشار وزير الثقافة المصري لشؤون التراث غير المادي.
حدث ثقافي يعزز الهوية
وأكدت إمام أن أيام الشارقة التراثية أصبحت حدثاً ثقافياً بارزاً يسهم في صون التراث وتعزيز حضوره لدى الأجيال الجديدة، مشيدة بجهود معهد الشارقة للتراث في نشر الوعي بالموروث الثقافي محلياً ودولياً، حتى على مستوى اليونسكو. وأوضحت أن الفعاليات المفتوحة التي تخاطب مختلف الفئات، خاصة الأطفال والسيدات، تمثل وسيلة طبيعية ومستدامة لحماية التراث ونقله.
الطعام تراث حي لا مجرد غذاء
وتناولت الندوة مكانة الطعام كعنصر أساسي من عناصر التراث غير المادي، مشيرة إلى أن المأكولات التقليدية تواجه تحديات العولمة وانتشار الأنماط الغذائية الوافدة، إلا أن التفاعل الثقافي لا يعني فقدان الهوية.
وخلال الندوة عُرض فيلم تسجيلي عن طبق الكشري وتاريخه وتطور طرق بيعه منذ أربعينات القرن الماضي، باعتباره ممارسة اجتماعية وثقافية متكاملة، وليس مجرد طبق شعبي.
المائدة جزء من الموروث الاجتماعي
وأشارت الدكتورة نهلة إمام إلى ارتباط الطعام في الثقافة العربية بالمناسبات الدينية والاجتماعية، مثل موائد رمضان، إضافة إلى تقاليد حفظ الطعام في البيئات الصحراوية عبر التمليح والتجفيف وتخزين الحبوب، وهي ممارسات تعكس علاقة الإنسان ببيئته.
وأضافت أن تسجيل الكشري ضمن عناصر التراث جاء بعد جهود بحثية ومجتمعية شارك فيها مختصون وباعة الكشري أنفسهم، انطلاقاً من أهميته الاجتماعية والثقافية.
ورشة حية وتكريم في ختام الندوة
أعقبت الندوة ورشة مباشرة لصناعة الكشري أمام الجمهور، لاقت استحسان الزوار، إلى جانب عرض تصميم لعربة كشري مصرية تعود إلى أربعينات القرن الماضي.
وفي الختام، كرّمت الدكتورة عائشة راشد الحصان  الشامسي مديرة المركز العبي بمعهد الشارقة للتراث الدكتورة نهلة إمام تقديراً لجهودها في صون التراث الثقافي غير المادي.