من القصباء والمربى المائي إلى قلب الشارقة… رحلات بحرية مجانية لزوار أيام الشارقة التراثية
الشارقة – 7 فبراير 2026
أطلق معهد الشارقة للتراث مبادرة نوعية بتوفير رحلات بحرية مجانية لزوار الدورة الثالثة والعشرين من «أيام الشارقة التراثية»، التي تقام خلال الفترة من 4 إلى 15 فبراير 2026 في منطقة قلب الشارقة وعدد من مدن ومناطق الإمارة، تحت شعار «وهج الأصالة»، وذلك في إطار حرص اللجنة المنظمة على تعزيز تجربة الجمهور وتسهيل وصولهم إلى مواقع الفعاليات التراثية والثقافية.
خدمات نقل متكاملة للزوار
وتأتي هذه المبادرة ضمن حزمة خدمات جديدة وفّرتها الأيام في دورتها الحالية، شملت خدمات نقل بري من إمارات دبي والشارقة وعجمان إلى موقع الفعاليات، إلى جانب النقل البحري عبر مراكب «العبرة»، بما يسهم في تسهيل حركة الزوار وتمكينهم من حضور الأنشطة والبرامج المتنوعة التي تحتضنها الدورة، والتي تتضمن عروضًا شعبية ومعارض تراثية وورشًا للحرف التقليدية وبرامج ثقافية وفنية موجهة لمختلف الفئات العمرية.
العبرة تربط محطات الوصول
وانطلقت الرحلات البحرية عبر مراكب «العبرة» التي حملت شعار الدورة «وهج الأصالة»، لتنطلق من محطتي القصباء ومربى الشارقة المائي ذهابًا وإيابًا، وصولًا إلى محطة «البغلة» عند سفينة القاسمية في قلب الشارقة، حيث تقام الفعاليات الرئيسية للأيام. وتعمل الرحلات يوميًا من الساعة 4:00 مساءً وحتى 10:00 مساءً، في تجربة تنقّل تجمع بين سهولة الوصول ومتعة المشهد البحري.
وخلال الرحلة البحرية، يطّلع الزوار على أبرز معالم الشارقة المطلة على الواجهة المائية، مرورًا بمبنى قضاء الشارقة وعدد من الدوائر الحكومية، ومسرح المجاز، وسوق الجبيل، وجزيرة النور، ومنتزه الجزيرة، إلى جانب مشاهد بانورامية لمعالم حضرية وثقافية أخرى، ما يمنح الرحلة بُعدًا سياحيًا ومعرفيًا يثري تجربة الزوار قبل وصولهم إلى موقع الفعاليات.
سفينة القاسمية محطة تراثية
وتتخذ الرحلات البحرية محطة الوصول عند سفينة القاسمية، وهي سفينة تراثية من نوع «البغلة» تُعد أحد أبرز الرموز البحرية في الشارقة، صُنعت قبل نحو عقدين لتحاكي سفن الأجداد التي كانت تجوب البحار للتجارة والسفر، وتتميّز بتصميمها التقليدي وزخارفها الخشبية الأصيلة التي تعكس فنون الملاحة القديمة، لتشكّل معلمًا تراثيًا حيًا يستحضر ذاكرة البحر ويمنح زوار «أيام الشارقة التراثية» تجربة وصول تتناغم مع روح الحدث ومضامينه الثقافية.
مواقف إضافية وتجربة ميسّرة
كما وفّرت اللجنة المنظمة خلال الفعالية نحو 150 موقفًا للسيارات بالقرب من متحف الحضارة الإسلامية، إلى جانب تخصيص سيارات «غولف» لنقل الزوار من مواقع المواقف إلى موقع الحدث في قلب الشارقة وإعادتهم إليها بعد انتهاء زيارتهم، في خطوة تهدف إلى تسهيل الحركة المرورية وتقديم تجربة مريحة وسلسة للجمهور.
وتعكس هذه المبادرة حرص معهد الشارقة للتراث على تقديم تجربة متكاملة لزوار «أيام الشارقة التراثية»، عبر تسخير خدمات تنظيمية ولوجستية تعزز جودة الزيارة وتواكب حجم الإقبال الجماهيري، بما ينسجم مع مكانة الحدث بوصفه أحد أبرز الفعاليات الثقافية والتراثية في المنطقة، ويؤكد التزام المعهد بإبراز التراث الإماراتي في صورة حية تجمع بين الأصالة وروح المعاصرة.