المركز الإعلامي

من "الفادو" إلى "الكالينكا"… التراث العالمي يتألق في الشارقة التراثية

06 فبراير 2026

الشارقة 6 فبراير 2026

في إطار فعاليات الدورة الـ 23 من أيام الشارقة التراثية، تواصلت العروض الفنية الشعبية على مسرح "الأيام"، مقدمة مشهداً ثقافياُ غنياً جمع بين الموسيقى والغناء والرقصات التراثية من ثقافات مختلفة، في تأكيد واضح على أن التراث الإنساني يشكل جسراً للتواصل بين الشعوب.

مشاركات عالمية مميزة

   وشهد اليوم الثاني من الفعاليات مشاركة مميزة لعدد من الفرق العالمية، حيث تناوبت على خشبة المسرح الفرقة البرتغالية "ضيف الشرف" إلى جانب الفرقتين الإيطالية والروسية، وسط حضور جماهيري كثيف وتفاعل لافت عكس الاهتمام الكبير بالعروض التراثية العالمية. 

الجذور العربية في الألحان البرتغالية

وقدّمت الفرقة البرتغالية عرضاً موسيقياً وفنياً استلهم روح موسيقى الفادو، ذلك اللون الغنائي العريق الذي يجسّد معاني الحنين والشوق إلى الماضي، ويعكس تداخلاً ثقافياً متأثراً بالموسيقى الإفريقية والألحان البرتغالية ذات الجذور العربية. وجاء العرض بمصاحبة آلات موسيقية تقليدية وحديثة، من بينها البيانو وآلة الُدف، إلى جانب مجموعة من الرقصات التراثية التي نالت إعجاب الجمهور.

حضور الرقصات الايطالية

 من جهتها، استعرضت الفرقة الإيطالية عدداً من الرقصات الشعبية التقليدية التي تعكس الحياة الريفية في إيطاليا، حيث قُدّمت لوحاتٌ جماعية تميّزت بالحركات الدائرية والخطوات السريعة والإيقاعات المتناغمة، إضافة إلى رقصات ازدواجية رمزية تُجسّد أجواء الفن الشعبي، استخدمت فيها الزهور كعنصر تعبيري يعكس روح الدعابة والتقاليد الاجتماعية.

رقصة "كالينكا" الروسية الشهيرة

    أما ختام الأمسية فجاء مع الفرقة الروسية، التي قدّمت عروضاً استعراضية اتسمت بالانسجام والدقة العالية في الأداء، حيث تحوّلت مجموعات الراقصين إلى لوحة فنية  واحدة نابضة بالحياة. ومن أبرز الفقرات رقصة "كالينكا" الروسية الشهيرة، التي قُدّمت في مشهد متكامل تداخلت فيه عناصر الموسيقى والغناء والرقص والأزياء التقليدية الملونة، لتمنح الجمهور تجربة بصرية وسمعية غنية ومبهرة.

    وتؤكد هذه العروض المتنوعة حرص أيام الشارقة التراثية على إبراز التراث الإنساني بوصفه رافداً ثقافياً مشتركاً، ومساحة للتلاقي والحوار بين حضارات العالم، بما يعزّز قيم التنوع الثقافي والتفاهم الإنساني.