المركز الإعلامي

مجلس الأصالة في أيام الشارقة التراثية يناقش تقاليد الضيافة بين الشعوب ويؤكد حضور الهوية الثقافية

11 فبراير 2026

الشارقة – 11 فبراير 2026

    ضمن الفعاليات الثقافية المتنوعة لأيام الشارقة التراثية، احتضن مجلس الأصالة مساء اليوم اليوم جلسة حوارية مميزة استضافت نخبة من الباحثين والمهتمين بمجال التراث من عدة دول، في لقاء اتسم بالثراء المعرفي والتنوع الثقافي، وسلط الضوء على تقاليد الضيافة بوصفها مكوناً أصيلاً من مكونات الهوية المجتمعية.

الضيافة بين البيئات والثقافات

واستعرضت الأستاذة عائشة عبيد غابش مدير إدارة الفعاليات والمعارض بمعهد الشارقة للتراث

 محاور الجلسة، مشيرة إلى أن النقاش تناول أوجه الاختلاف في استقبال الضيوف قديماً، باختلاف البيئات والظروف المادية والاجتماعية.

   وأوضحت أن بعض الأسر كانت تستقبل ضيوفها بالعطور والبخور، وأخرى بالقهوة العربية، فيما درجت بعض المجتمعات على الفصل بين الرجال والنساء في أماكن الاستقبال، بينما خصصت أسر أخرى أماكن مختلفة بحسب طبيعة المناسبة والضيف.

لفتة تونسية مميزة

وأشارت غابش إلى أن من أبرز ما لفت نظرها خلال الطرح، الحديث عن تقاليد الضيافة في تونس، حيث يُستقبل الرجال في المجلس، فيما تحرص صاحبة المنزل على عدم ترك الضيفة بمفردها، فتقترح عليها مشاركتها الجلوس في المطبخ أو الحديث معها أثناء إعداد الضيافة، في مشهد يعكس روح الألفة والمشاركة.

 وبيّنت أن هذه العادة قد تختلف في دول الخليج، حيث تتشابه تقاليد الضيافة إلى حد كبير مع وجود فروقات بسيطة بين دولة وأخرى، إلا أن الجوهر يبقى واحداً في إكرام الضيف وعدم تركه وحيداً.

جلسة أسرية بروح تفاعلية

ووصفت الأستاذة عائشة الجلسة بأنها جميلة وبسيطة وأقرب إلى الجلسة الأسرية، مؤكدة أن التفاعل كان لافتاً، إذ شارك الحضور بآرائهم ومقترحاتهم وتجاربهم الشخصية، مما أضفى على الحوار عمقاً وإثراءً معرفياً واضحاً.

وأضافت أن المداخلات حملت إضافات قيمة أسهمت في توسيع دائرة النقاش، وربط العادات التراثية بسياقاتها الاجتماعية والثقافية.

الضيافة… هوية تُورّث للأجيال

وأكدت الأستاذة عائشة عبيد غابش في ختام حديثها أن الضيافة ليست مجرد عادة اجتماعية، بل هي هوية تراثية وثقافية لكل دولة، تعكس قيم الكرم والانتماء.

وشددت على أهمية شرح هذه الممارسات للأبناء وتعريف الأجيال بها، حفاظاً على استمرارية الموروث وصوناً لروح الأصالة التي تمثلها أيام الشارقة التراثية في كل دورة من دوراتها.