المركز الإعلامي

«مراود» تضيء منارة الإرث،،، عدد خاص يخلّد مسيرة علي عبدالله خليفة حارس الذاكرة وفارس القصيدة.

18 يوليو 2026

أصدر معهد الشارقة للتراث عدداً خاصاً من مجلة «مراود» يحتفي بسيرة ومسيرة الشاعر والباحث البحريني الراحل علي عبدالله خليفة، تحت عنوان «علي عبدالله خليفة.. حارس التراث وفارس القصيدة»، في إصدار يجمع نخبة من الدراسات والمقالات والشهادات التي تستعيد منجزه الإبداعي والفكري، وتوثّق إسهاماته الرائدة في حفظ التراث الشعبي الخليجي والعربي، وترسيخ حضوره بوصفه أحد أبرز حراس الذاكرة الثقافية.

ملف استثنائي يوثق رحلة الإبداع والوفاء

جاء العدد ليشكّل وثيقة ثقافية تسلّط الضوء على محطات بارزة من تجربة الراحل، حيث استهل الملف الدكتور عبدالعزيز المسلّم، رئيس معهد الشارقة للتراث، بمقال حمل عنوان «صاحب الشرارة الأولى»، فيما كتب الدكتور فهد حسين مقال «علي خليفة الذي أعرفه»، وشارك محمد سعيد البلوشي بمقال «علي عبدالله خليفة: شاعر وباحث ورائد من رواد ذاكرة الثقافة الشعبية الخليجية».

كما تضمن العدد مقالات تناولت جوانب متعددة من شخصية الراحل ومسيرته، منها مقال إبراهيم سند «علي عبدالله خليفة.. الرجل الذي حوّل الذاكرة إلى وطن»، وطلال الرميضي «علي عبدالله خليفة.. رمز ثقافي من البحرين»، وعلي أحمد المغني «ترجل حارس الذاكرة الشعبية»، إلى جانب مشاركات أخرى استحضرت أثره الشعري والبحثي والإنساني.

شهادات تستحضر حضور الشاعر وإرثه.

شارك في العدد عدد من المثقفين والباحثين الذين تناولوا تجربة علي عبدالله خليفة من زوايا مختلفة، بينهم مصطفى جاد بمقال «قصة الأحلام التي لم تكتمل.. مع علي عبدالله خليفة القابض على الجمر»، والدكتور أحمد بهي الدين بمقال «علي عبدالله خليفة.. شاعر البحر وراوي التراث»، وحسن مدن بمقال «علي عبدالله خليفة.. كاتب الموال ودارسه»، والدكتور محمد ناصر لوري بمقال «الحارس الذي علمنا أن التراث ذاكرة وطن».كما ضم العدد إسهامات أخرى لكل من الدكتورة نهلة إمام، والدكتور أسعد عبدالرحمن، والدكتورة هنادي بنت عيسى الجودر، وإبراهيم الهاشمي، والدكتور محمد يوسف، وحافظ عبدالغفار، وفاطمة المزروعي، ومريم المزروعي، في مقالات عكست مكانة الراحل في المشهد الثقافي الخليجي والعربي.

المسلّم: إرث خالد للكلمة والوطن والتراث. 

وأكد الدكتور عبدالعزيز المسلّم، رئيس معهد الشارقة للتراث رئيس التحرير، في افتتاحية العدد، أن رحيل الشاعر علي عبدالله خليفة شكّل رزءاً كبيراً ومصاباً فادحاً لمحبيه في الخليج والوطن العربي، واصفاً إياه بالشاعر المرهف الذي كرّس حياته للكلمة الصادقة، وللوطن، ولصون التراث، وترك إرثاً شعرياً وثقافياً خالداً تجسّد في أعمال بارزة، منها: «أنين الصواري»، و«عصافير المساء»، و«دمعة المقهور»، و«عطش النخيل»، و«إضاءة لذاكرة الوطن»، و«قال المعنى»، و«وشائج»، و«قمر وحيد»، و«قلب واحد» وغيرها.

وأوضح أن تخصيص هذا العدد يأتي وفاءً لمسيرة الراحل واستذكاراً لإسهاماته الكبيرة في خدمة الثقافة والتراث، من خلال دراسات وشهادات توثق رحلته العلمية والعملية والإنسانية، وتبرز دوره في حفظ الذاكرة الشعبية، ليكون العدد مرجعاً للباحثين والمهتمين بالتراث.

بونعامة: وداع يليق بقامة ثقافية

واختتم العدد بمقال للدكتور منّي بونعامة، مدير تحرير مجلة «مراود»، استعاد فيه اللحظات الأخيرة من حياة الشاعر الراحل، مؤكداً أن علي عبدالله خليفة رحل في هدوء يليق بروحه الطيبة بعد مسيرة حافلة بالعطاء، تاركاً خلفه إرثاً ثقافياً لا يغيب.

وأشار بونعامة إلى أن الراحل غادر الحياة بعد رحلة من الصبر والمعاناة، غير أنه ترك للأجيال «إضاءة لذاكرة الوطن»، وربط بين أعماله الشعرية التي أصبحت علامات مضيئة في الوجدان الثقافي، مؤكداً أن الشاعر سيظل حاضراً في الذاكرة والوجدان، بما تركه من قصائد وأبحاث وإسهامات رسّخت مكانته كأحد أبرز رموز التراث والثقافة في الخليج.