الحناء… طقوس جمالية وموروث اجتماعي في ندوة تراثية بالشارقة
الشارقة 8 فبراير 2026
نظم مركز التراث العربي، على هامش فعاليات الدورة الـ23 من أيام الشارقة التراثية، ندوة بعنوان )الحناء: طقوس جمالية وممارسات اجتماعية – زفة العروس والتقاليد المتوارثة(، سلطت الضوء على مكانة الحناء في التراث الشعبي ودورها الاجتماعي والعلاجي عبر العصور.
الحناء بين الزينة والعلاج
وتحدثت الحنانة شمسة الغيثي عن استخدامات الحناء قديماً للرجل والمرأة والطفل، موضحة أنها كانت حاضرة في مناسبات الفرح مثل ليلة الحناء قبل الزواج، والأعياد، كما استخدمت للطفل بعد أربعين يوماً من ولادته ضمن تقاليد اجتماعية راسخة. وأشارت إلى استعمالها للعلاج وتغذية الشعر وإخفاء الشيب، إضافة إلى أدوات إعداد الحناء وطرق نقشها، والعطور التراثية المصاحبة لها.
طقوس اجتماعية متوارثة
وأكدت أن الحناء عُرفت كوسيلة علاجية طبيعية للجروح والحروق وتبريد الجسم في الأجواء الحارة، إلى جانب دورها في العناية بالشعر وتقويته ومنحه لمعاناً طبيعياً، فضلاً عن دلالاتها الرمزية المرتبطة بالخير والبركة والفرح.
رمزية ثقافية وهوية مشتركة
من جانبها، أوضحت الحنانة عفرة الغيثي أن الحناء تُعد من أبرز رموز التراث الشعبي العربي، وترتبط بالمناسبات الاجتماعية السعيدة، مشيرة إلى تنوع طرق إعدادها ونقشها بين الدول العربية مع وحدة دلالاتها الثقافية والجمالية، باعتبارها ممارسة متوارثة عبر الأجيال.
ورشة تطبيقية ومنتجات تراثية
وعلى هامش الندوة، أُقيمت ورشة عمل تطبيقية استُخدمت فيها الحناء، مع عرض منتجاتها وأدواتها التقليدية، تأكيداً على مكانتها كقاسم ثقافي مشترك في الوطن العربي، ولأهمية ليلة الحناء بوصفها أحد أبرز الموروثات الشعبية المرتبطة بالهوية والتراث.