الشارقة للتراث يشارك في مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي ويبرز الجذور الأفروعربية
الشارقة 15 يناير 2026م
في إطار حضوره الثقافي المتواصل وتعزيز دوره في إبراز التراث المشترك بين الشعوب، يشارك معهد الشارقة للتراث في أعمال الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي، الذي انطلقت فعالياته في ساحة المدينة الجامعية ، بتنظيم هيئة الشارقة للكتاب، خلال الفترة من 14 -18 يناير الجاري، تحت شعار )على خطى أفريقيا(، محتفياً بالإبداع الأدبي والثقافي الأفريقي. وتأكيداً على التزام المعهد بدوره في صون التراث وتعزيز حضوره في الفعاليات الثقافية الدولية.
عمق الحضور التراثي
وقال سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، إن مشاركة المعهد للعام الثاني على التوالي في مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي تعكس حرصه على إبراز التراث المشترك بين العالمين العربي والأفريقي، مشيراً إلى أن هذه المشاركة تأتي في صور متعددة تشمل الجوانب الأدبية، والحرفية، والفنية، إلى جانب عروض فرقة معهد الشارقة للتراث (فرقة الشارقة الوطنية)، التي تستحضر الفنون الشعبية ذات الامتدادات الأفروعربية
جذور ضاربة في التاريخ
وأوضح دكتور المسلم أن جذور التواصل العربي الأفريقي تعود إلى أكثر من ألف عام، وشهدت تبادلاً ثقافياً وتجارياً واجتماعياً واسعاً، لا سيما بين شرق أفريقيا ودولة الإمارات، وبالأخص إمارة الشارقة، مؤكداً أن المهرجان يجسد هذه العلاقة التاريخية ويبرز تلاقح الأدب العربي مع نظيره الأفريقي.
نماذج من التراث الأفروعربي
وأشار رئيس معهد الشارقة للتراث إلى أن المعهد يحرص على عكس التراث العربي والأفريقي المشترك، من خلال تقديم نماذج من التراث الأفروعربي، لافتاً إلى محاكاة حرفة السفافة بالخوص، وفنون الحياكة، ومنها نماذج قريبة من فن النوبان، إلى جانب تقديم فنون أفروعربية أخرى تعكس وحدة الموروث الثقافي وتنوعه.
جلسة فكرية حول الكائنات الخرافية
وأضاف دكتور المسلم أنه سيشارك في جلسة فكرية ضمن فعاليات وأنشطة المهرجان، يتناول خلالها الحديث عن الكائنات الخرافية ذات الأصل الأفريقي، مستعرضاً أربع كائنات أسطورية وما تحمله من دلالات ثقافية ورمزية في الذاكرة الشعبية الأفريقية.
تشابه حرفي إماراتي زنجباري لافت
وحول اللقاء الذي جمعه بالسيدة الأولى في زنجبار مريم مويني ، أشار دكتور المسلم إلى أنها أعربت عن دهشتها من التشابه الكبير بين الحرف اليدوية الزنجبارية والإماراتية، مؤكداً أن هذا التشابه يعكس عمق الوصل الحضاري والثقافي بين العالمين العربي والأفريقي، وما يجمعهما من تاريخ طويل من التفاعل والتأثير المتبادل.
هذا ويجسد حضور ومشاركة معهد الشارقة للتراث في مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي حرصه على تعزيز الحوار الثقافي، وتسليط الضوء على الجذور المشتركة، وترسيخ قيم التنوع والتبادل الثقافي بين الشعوب.