المركز الإعلامي

وفد معهد الشارقة للتراث يطلع على كنوز التراث العُماني في صلالة.

25 أغسطس 2026

في إطار تعزيز التواصل الثقافي وتبادل الخبرات في مجالات صون التراث والتعريف بالموروث الشعبي، زار وفدٌ من معهد الشارقة للتراث مدينة صلالة بمحافظة ظفار في سلطنة عُمان، برئاسة سعادة أبوبكر الكندي، مدير المعهد، حيث اطّلع على عدد من المعالم والمتاحف والمواقع التراثية، وتعرّف إلى نماذج متنوعة من الحرف التقليدية والبيئات الثقافية التي تزخر بها المحافظة.

الحرف العُمانية.. ذاكرة حية

استهل الوفد زيارته بـمعرض الحرف العُمانية، حيث كان في استقباله الأستاذ ناصر بن سيف الحاتمي، خبير التراث الحرفي بوزارة التراث والسياحة، والأستاذ محمد بن أحمد العامري، رئيس قسم الدراسات والبحوث بالوزارة. وتعرّف الوفد إلى أبرز الحرف التقليدية العُمانية، وما تمثله من جانب مهم في الهوية الثقافية والموروث الحرفي للسلطنة.

متحف ظفار يوثق الذاكرة المحلية

كما زار الوفد متحف ظفار الشخصي لصاحبه محمد بن عبدالمحسن الغساني، وكان في الاستقبال نجله حارث بن محمد الغساني، الذي قدّم للوفد شرحاً وافياً حول مقتنيات المتحف وما تضمه من مواد ووثائق وموروثات تجسد جوانب من تاريخ المنطقة وحياة أهلها.

أرض اللبان.. حضور في سجل اليونسكو

وشملت الجولة متحف أرض اللبان في منطقة البليد التاريخية، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، حيث استُقبل الوفد من إدارة المتحف، واطّلع على محتويات قاعاته الأربع، وما تقدمه من معلومات توثق تاريخ اللبان وأهميته الاقتصادية والثقافية والحضارية في ظفار.

"عودة الماضي" تستحضر البيئات التراثية

واختتم الوفد جولته بزيارة القرية التراثية ضمن فعاليات”عودة الماضي”، التي قدمت صورة متكاملة عن تنوع البيئات والموروثات في محافظة ظفار، من خلال سوق الفرضة المخصص لبيع منتجات اللبان، إلى جانب البيئة البدوية التي تعكس حياة بادية ظفار، والبيئة الريفية التي تجسد أنماط الحياة لدى أهالي جبال المحافظة.

كما شملت الجولة البيئة البحرية، ومعارض جمعيات المرأة العُمانية في ولايات محافظة ظفار، والبيئة الزراعية، والسوق التراثي في القرية، فضلاً عن مشاهدة عروض حية قدمتها مجموعة من الفرق الشعبية في ظفار، عكست ثراء الفنون والأهازيج والموروثات المحلية.

 آفاق للتعاون والتعريف بالموروث المشترك 

وقال سعادة أبوبكر الكندي، إن ما اطلع عليه الوفد خلال الجولة يؤكد أن التراث العُماني، ولا سيما في ظفار، يشكل منظومة متكاملة تتداخل فيها الحرفة والفن والبيئة والعادات والتقاليد، لافتاً إلى أن تبادل الزيارات والخبرات بين المؤسسات التراثية في الإمارات وسلطنة عُمان يفتح آفاقاً أوسع للتعاون والتعريف بالموروث المشترك في منطقة الخليج.

وأضاف أن معهد الشارقة للتراث يولي أهمية كبيرة لبناء الشراكات الثقافية وتبادل التجارب مع المؤسسات المعنية بالتراث، بما يسهم في توثيق الموروث وصونه وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي، مؤكداً أن مثل هذه الزيارات تمثل منصة للتعلم المتبادل والاستفادة من التجارب الناجحة في حفظ التراث ونقله إلى الأجيال القادمة.

    هذا وتأتي الزيارة في سياق اهتمام معهد الشارقة للتراث بتعزيز جسور التعاون والتواصل مع المؤسسات والجهات المعنية بالتراث في سلطنة عُمان، وتبادل التجارب والخبرات بما يسهم في حفظ الموروث الثقافي وإبرازه للأجيال القادمة.