الشارقة للتراث يستحضر حكايات البحر وصناعة السفن الخشبية في كلباء.
نظّم معهد الشارقة للتراث محاضرة تراثية بعنوان "السفن في الموروث البحري لمدينة كلباء"، استعرضت جانباً أصيلاً من الذاكرة البحرية للمدينة، وما ارتبط بها من حرف ومهن وخبرات توارثها أبناء الساحل جيلاً بعد جيل.
وشارك في المحاضرة الأستاذ علي بن جمعة بن حيدر، رئيس جمعية كلباء التعاونية لصيادي الأسماك، والأستاذ أحمد الفلاسي، صاحب مصنع أحمد عبيد الفلاسي لصناعة السفن الخشبية، فيما أدار الجلسة الإعلامي عمر أحمد، بحضور عدد من المهتمين بالموروث البحري وصناعة السفن التقليدية.
السفن.. حرفة صنعتها ذاكرة الساحل
وسلّطت الجلسة التي نظمها معهد الشارقة للتراث – فرع كلباء، في سوق الجبيل بكلباء، الضوء على السفن الخشبية التقليدية بوصفها جزءاً أصيلاً من الموروث البحري في كلباء، من خلال تناول مراحل صناعتها، وتنوع استخداماتها، وأهميتها في حياة أهل الساحل، إلى جانب ما تختزنه هذه الصناعة من مهارات وخبرات متوارثة. وتناول الأستاذ علي بن جمعة بن حيدر نشأة صناعة السفن وتطورها، مستعرضاً مكانتها بوصفها إحدى الحرف التقليدية المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحياة أهل الساحل، ولا سيما في مجالات الصيد والتنقل ومختلف الأنشطة البحرية.
حكايات البحر في تفاصيل الخشب
من جانبه، استعرض الأستاذ أحمد الفلاسي جانباً من خبراته في صناعة السفن الخشبية، متوقفاً عند عدد من الحكايات والتجارب المرتبطة بالبحر وصناعة السفن، وما تحمله هذه الحرفة من معارف دقيقة ومهارات يدوية تعكس خبرة الأجداد وعمق علاقتهم بالبيئة البحرية.
وأكدت المحاضرة أهمية توثيق هذه الخبرات والحفاظ عليها، باعتبارها جزءاً من الذاكرة الشعبية والهوية الثقافية لمدينة كلباء، ورافداً مهماً من روافد الموروث البحري الإماراتي.
تكريم المشاركين
وفي ختام الفعالية، كرّم الأستاذ صالح محمد الغمري مدير معهد الشارقة للتراث – فرع كلباء، المحاضرين، تقديراً لمشاركتهما وإسهامهما في إنجاح الجلسة، وما قدماه من معارف وتجارب أثرت محاورها، وأسهمت في إبراز جانب مهم من تاريخ البحر وصناعة السفن في كلباء.