الشارقة للتراث يُحيي ذاكرة الحرف التقليدية ويُلهم فتيات خورفكان بإبداعات تراثية
استقبل معهد الشارقة للتراث في متحف الحرف التقليدية منتسبات سجايا فتيات الشارقة فرع خورفكان ، ضمن زيارة تراثية تفاعلية هدفت إلى تعريف الفتيات بثراء الموروث الشعبي الإماراتي، وتعميق صلتهن بحرف الآباء والأجداد، بوصفها جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية وذاكرة المجتمع.
جولة في ذاكرة التراث
وتجوّلت المنتسبات خلال الزيارة التي استضافها معهد الشارقة للتراث – فرع خورفكان، في أروقة المتحف، متعرفات إلى عدد من الحرف التقليدية العريقة، والأدوات والخامات المستخدمة في ممارستها، وما جسّدته من مهارات وخبرات ارتبطت بتفاصيل الحياة اليومية للأجداد، وعكست قدرتهم على تطويع البيئة المحلية لتلبية احتياجاتهم.
إبداع بروح تراثية
وشهدت الزيارة ورشة "تزيين الحقيبة التراثية"، التي أتاحت للفتيات مساحة للتعبير عن مواهبهن وإبراز قدراتهن الفنية، من خلال تصاميم مبتكرة مزجت أصالة الموروث بلمسات عصرية، وأسهمت في تنمية مهاراتهن اليدوية وتعزيز حسهن الإبداعي.
السفافة.. حرفة الأجداد
وتعرّفت المنتسبات إلى حرفة السفافة، إحدى الحرف الإماراتية الأصيلة، من خلال عرض عملي قدّمته إحدى الحرفيات، استعرضت خلاله أساليب نسج سعف النخيل وتشكيله لصناعة الأدوات والمشغولات التقليدية، مسلّطة الضوء على مكانة هذه الحرفة في حياة الأجداد، وما تحمله من دلالات ثقافية تعكس مهاراتهم وارتباطهم بالبيئة المحلية.
وتأتي هذه الزيارة ضمن جهود معهد الشارقة للتراث الرامية إلى صون الموروث الثقافي الإماراتي، وإحياء الحرف التقليدية ونقل معارفها ومهاراتها إلى الأجيال الجديدة، بما يعزّز الهوية الوطنية، ويغرس في نفوس الفتيات الاعتزاز بتراث الوطن والحرص على استدامته.