الشارقة للتراث ينظم جلسة عصف ذهني
تأكيداً لنهجه في ترسيخ ثقافة الابتكار، واستشراف مستقبل العمل التراثي، وتعزيز مكانة "أيام الشارقة التراثية" بوصفها إحدى أبرز المنصات الثقافية المعنية بصون الموروث الإنساني، نظّم معهد الشارقة للتراث، على مسرح المعهد، جلسة عصف ذهني موسعة خُصصت لاستعراض الرؤى والأفكار التطويرية للدورة الرابعة والعشرين من (أيام الشارقة التراثية) لعام 2027، بحضور سعادة الأستاذ أبوبكر الكندي، مدير المعهد، ومديري الإدارات ورؤساء الأقسام وموظفي المعهد، في إطار استعدادات مبكرة تستهدف الارتقاء بمضامين الحدث، وتطوير برامجه، وتعزيز أثره الثقافي والمجتمعي.
ابتكار يرسخ الأصالة
وشهدت الجلسة طرح سلسلة من التصورات والمبادرات النوعية الهادفة إلى تطوير تجربة (أيام الشارقة التراثية)، واستحداث برامج أكثر تنوعاً وتفاعلية، تُبرز ثراء التراث الإماراتي، وتقدمه برؤى معاصرة تحافظ على أصالته، وتواكب تطلعات الجمهور، بما يعزز حضور الحدث على المستويين المحلي والدولي، ويكرس مكانته باعتباره نافذة حضارية تعكس هوية دولة الإمارات وإرثها الثقافي العريق.
عقول تصنع الأفكار
واتسمت الجلسة بحوار ثري وتفاعل لافت بين المشاركين، الذين تبادلوا الرؤى حول مختلف الجوانب التنظيمية والثقافية والإعلامية، وقدموا مقترحات لتطوير البرامج والفعاليات المصاحبة، مستندين إلى الخبرات المتراكمة والنجاحات التي حققتها الدورات السابقة، بما يضمن تقديم تجربة ثقافية متجددة ترتقي بتطلعات الزوار، وتوسع دائرة المشاركة المجتمعية، وتعزز جودة المحتوى والفعاليات.
رؤية تعزز الريادة
وأكد سعادة الاستاذ أبوبكر الكندي، أن "أيام الشارقة التراثية" تمثل مشروعاً ثقافياً وحضارياً متجدداً يجسد رؤية الشارقة في صون التراث وتعزيز حضوره في الوعي المجتمعي، مشيرًا إلى أن الاستعداد المبكر للدورة الرابعة والعشرين يأتي انطلاقًا من الحرص على مواصلة مسيرة التطوير والتميز التي حققتها الأيام على مدار دوراتها السابقة. وقال إن المعهد يعمل على استثمار الخبرات المتراكمة والنجاحات التي تحققت خلال الأعوام الماضية، بما يسهم في تقديم دورة استثنائية تجمع بين الأصالة والابتكار، وتلبي تطلعات الجمهور والمهتمين بالتراث من داخل الدولة وخارجها.
وأضاف الكندي أن إشراك الكوادر الوطنية وفرق العمل المختلفة في جلسات العصف الذهني يعكس نهج المعهد القائم على العمل التشاركي وتبادل الخبرات والأفكار، مؤكدًا أن التنوع الثقافي والمعرفي للمقترحات المطروحة يشكل رافداً مهماً لتطوير البرامج والفعاليات والمبادرات المصاحبة. وأشار إلى أن الدورة المقبلة ستواصل تعزيز مكانة "أيام الشارقة التراثية" كمنصة عالمية للحوار الثقافي والتعريف بالموروث الإماراتي، بما يرسخ دور الشارقة مركزاً رائداً في حماية التراث الثقافي وإبراز قيمه الإنسانية والحضارية.
مسيرة تطوير متواصلة
وجسدت هذه الجلسة رؤية معهد الشارقة للتراث القائمة على العمل المؤسسي الجماعي، والإيمان بأهمية توظيف الخبرات الوطنية في رسم ملامح المستقبل، عبر إشراك كوادره في صناعة الأفكار وصياغة المبادرات التطويرية، بما يسهم في مواصلة الارتقاء بـ(أيام الشارقة التراثية)، وترسيخ رسالتها في حفظ التراث الثقافي، وصونه، ونقله إلى الأجيال المتعاقبة، باعتباره ركيزة أصيلة للهوية الوطنية وجسرًا للتواصل الحضاري بين الشعوب.