البيئة البدوية في أيام الشارقة التراثية تحكي قصة الصحراء والإنسان
الشارقة 7 فبراير 2026
تستقطب البيئة البدوية اهتمام زوار جناح البيئات الإماراتية منذ انطلاق فعاليات الدورة الـ23 من (أيام الشارقة التراثية) لما تحمله من قيمة ثقافية وتاريخية تعكس ملامح الحياة الأولى في دولة الإمارات، وتجسد علاقة الإنسان بالطبيعة وتمسكه بعاداته وتقاليده الأصيلة.
مظاهر الحياة القديمة
فعند مدخل البيئة البدوية، يستقبل الزوار الوالد راشد محمد الشيليمي من رأس الخيمة، مقدماً شرحاً وافياً عن طبيعة الحياة البدوية قديماً، وعاداتها وتقاليدها، وظروفها الاقتصادية والاجتماعية. ويأخذ الزائر في جولة تمتد من حياة الرعي بالإبل والأغنام والماعز، إلى مظاهر الفرح والفنون الشعبية، مروراً ببيت الشعر ومجلس الرجال والضيوف.
تعريف الأجيال بالتراث الأصيل
وأكد الشيليمي الحرص على تعريف الزوار، ولا سيما الجيل الجديد، بتفاصيل الحياة البدوية، مشدداً على أهمية التمسك بالتراث والمحافظة عليه ونقله إلى الأجيال المقبلة بوصفه جزءاً أساسياً من الهوية الوطنية.
البيئة - التنقل والترحال
وأوضح أن البيئة البدوية في الخليج والإمارات قامت على التنقل والترحال، والاعتماد على الرعي وصيد الإبل، وبناء المساكن من الشعر، وتميزت بالبساطة والقدرة على التكيّف مع قسوة الصحراء.
حرف نسائية وأنشطة تقليدية
ويستعرض جناح البيئة البدوية مشاركة نسائية لافتة من خلال تقديم نماذج للحرف التقليدية، مثل صناعة السدو والغزل وخياطة الملابس وصناعة الأدوات الجلدية وخضّ اللبن، بما يعكس دور المرأة في الحياة البدوية.
الضيافة والموروث الشعبي
وأشار الشيليمي إلى أن ركوب الهجن وسباقاتها، إلى جانب الأغاني البدوية كـ(الشلة) و(الونة)، شكّلت وسائل ترفيه شعبية، فيما اعتمد المطبخ البدوي على التمر ومنتجات الألبان وحليب الإبل. وأضاف أن القهوة العربية تعد رمزاً للضيافة، إذ يمنح شرب الضيف للفنجان الأول صاحب البيت شعوراً بالاطمئنان، فيما يُقدَّم الشاي عند طلبه صراحة.