المركز الإعلامي

الكتاب التراثي بين الحضور والغياب… حوارٌ معرفي في رحاب (القاهرة للكتاب)

25 يناير 2026

القاهرة- معرض الكتاب 25  يناير 2026

   في إطار رؤيته الهادفة إلى إحياء التراث الثقافي وتعزيز حضوره في المشهد المعرفي المعاصر، يواصل معهد الشارقة للتراث نشاطه الثقافي ضمن مشاركته الحالية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، عبر تنظيم جلسات فكرية تسلط الضوء على قضايا التراث وأسئلته الراهنة، وتفتح آفاقًا جديدة للتفاعل معه بلغة العصر وأدواته.

راهن الكتاب التراثي

 وضمن البرنامج الثقافي المصاحب للمشاركة، نظم المعهد جلسة حوارية بعنوان: (الكتاب التراثي بين الحضور والغياب)، شارك فيها كل من الدكتور سعيد المصري، والباحث التراثي فهد المعمري، وأدارتها الأستاذة عائشة الحصان الشامسي، وذلك بحضور نخبة من الباحثين والمهتمين بالشأن التراثي والثقافي.

مقاربات جديدة وأسئلة مفتوحة

   وقدمت الجلسة قراءات ومقاربات حديثة لواقع الكتاب التراثي، متناولة مدى حضوره في الحقل العلمي المتخصص، وفي الأوساط الثقافية العامة، إلى جانب استعراض التحديات التي تواجهه في ظل التحولات المعرفية وتسارع أنماط التلقي والقراءة.

إشكالات وحلول مقترحة

ناقش المشاركون جملة من الإشكالات المرتبطة بالكتاب التراثي، مؤكدين أهمية تبسيط المحتوى التراثي وتقديمه بلغة سلسة وقوالب جاذبة، تسهم في تقريب التراث من القارئ العام، ولا سيما الأجيال الجديدة التي تميل غالبًا إلى الابتعاد عن الطرح الأكاديمي المتخصص.

الذكاء الاصطناعي والتراث

وتطرقت الجلسة إلى تأثير الذكاء الاصطناعي في صناعة الكتاب والنشر، وما يفرضه من تحديات وفرص، حيث شدد المحاضرون على ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي، وتعزيز حضور المحتوى التراثي على المنصات الرقمية، بوصفه ركيزة أساسية في صون الهوية الثقافية وترسيخ الخصوصية الحضارية.

   هذا وجاءت الجلسة لتؤكد أن الكتاب التراثي، رغم ما يواجهه من تحديات، ما يزال قادرًا على استعادة حضوره الفاعل، متى ما أُعيد تقديمه بروح معاصرة تجمع بين الأصالة والابتكار، وتفتح له نوافذ جديدة للتواصل مع القارئ في زمن التحول الرقمي.