أيام الشارقة التراثية في عيون زوارها: امتنان واسع ومهرجان لا يُقال له وداع
الشارقة 15 فبراير2026
مع إسدال الستار على الدورة الثالثة والعشرين من أيام الشارقة التراثية تحت شعار(وهج الأصالة)، لم يشعر الزوار بأن الحدث يودّعهم بقدر ما يترك أثراً ممتداً في وجدانهم. فقد تحوّل المهرجان إلى مساحة إنسانية جامعة، التقت فيها ثقافات متعددة، واستعادت فيها الشعوب ذكريات الطفولة والحياة القديمة، لتؤكد أن التراث لغة مشتركة تتجاوز الحدود وتبني جسور المستقبل.
إبداع يتجدد مع كل دورة
الشاعرة الإماراتية وئام السعدون أكدت أنها تتابع المهرجان منذ انطلاقته، مشيرة إلى التطورات المتلاحقة التي شهدها، سواء في توسعة الساحات أو تنوع الفعاليات وانتقالها إلى مدن أخرى. ولفتت إلى أن الحرف التقليدية شكلت مساحة إبداع متواصل، خاصة صناعات النسيج اليدوي، إضافة إلى ما قدمته البرتغال كضيف شرف من تطريز ونحت على الخشب، وهو ما كشف عن تشابه الحرف بين الشعوب مع اختلاف الأساليب.
تشابه ثقافي يبعث الطمأنينة
أما نادية عبد الجبار، المقيمة في الإمارات والقادمة من السودان، عبّرت عن ارتباطها بالمهرجان الذي أعاد إليها ذكريات طفولتها في الإمارات والسودان، مؤكدة أن ما يميز الحدث هو هذا التشابه الثقافي الجميل الذي يمنح الزائر شعوراً بالراحة والانتماء.
الفن مساحة فرح للجميع
من جانبها عبرت الفنانة الإماراتية موزة عبد الله بن ذيبان من ذوي الهمم عن سعادتها بالمشاركة بالرسم بقدمها ضمن ركن (مركز الفن للجميع ـ فلج)، مؤكدة أن وجودها في المهرجان يمنحها طاقة إيجابية وفرصة للتواصل مع الجمهور. كما أشارت السورية سدرة طحان إلى أن مشاركتها الأولى في المهرجان جعلتها تلمس قيمته في تعريف الناس بالتراث وتعزيز تقبّل الاختلاف والتواصل الإنساني.
ذكريات الشعوب تلتقي في الشارقة
أما الزائر الهندي بازاني تاشفين رأى أن المهرجان يوقظ ذكريات الطفولة في وطنه، خاصة من خلال الرقصات الشعبية والأطعمة التراثية وطراز البيت العربي الذي يشبه بيوت الماضي في الهند. بينما عبّر ابنه نيكيل تاشفين عن إعجابه بالرقص والموسيقى والألعاب الشعبية.
تراث مشترك بلا حدود
من جانبه، أكد حسين جميل الهاشمي من سلطنة عُمان أن المهرجان يزداد جمالاً وتطوراً مع كل دورة، مشيراً إلى التشابه الكبير بين التراث الإماراتي والعُماني، سواء في الفنون أو العمارة، وهو تشابه يمتد إلى الخليج والعالم العربي وحتى بعض الثقافات الأجنبية.